الشيخ الأميني

300

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وشبّهته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه إلى كلمات آخرين محكمات وأخر متشابهات ، يشبه بعضها بعضا . إنّ في هذا المأزق الحرج لا بدّ لنا من ركوب إحدى الصعبتين ، والحكم هو الفطرة السليمة مهما دار الأمر بين تخطئة إنسان واحد محتفّ بالأحداث ، وبين تضليل آلاف مؤلّفة فيهم الأئمّة والعلماء والحكماء والصالحون وقد ورد في فضلهم ما ورد كما نرتئيه نحن ، أو أنّ كلهم عدول يحتجّ بأقوالهم وأفعالهم كما يحسبه أهل السنّة ، وإن كان في البين اجتهاد كما يحسبونه في أمثال المقام فهو في الطرفين ، والتحكّم بإصابة إنسان واحد وخطأ تلك الأمّة الكبيرة في اجتهادها ، تهوّر بحت ، وتمحّل لا يصار إليه وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 1 » .

--> ( 1 ) المائدة : 42 .